محمد راغب الطباخ الحلبي
406
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
منه ووصله . ولم يزل الملك الصالح بعينتاب إلى أن توفي بها سنة إحدى وخمسين وستماية ، وعمل له الملك الناصر صاحب الشام العزاء بدار السعادة . ورثاه الشعراء وخلف ولدا واحدا ذكرا رحمه اللّه تعالى ا ه ( المنهل الصافي ) . 219 - محمد بن طلحة القرشي المتوفى سنة 652 محمد بن طلحة بن محمد بن الحسن الشيخ كمال الدين أبو سالم القرشي العدوي النصيبي الشافعي المفتي . ولد بالعمرية من قرى نصيبين سنة اثنتين وثمانين ، وتفقه وبرع في المذهب . وسمع بنيسابور من المؤيد الطوسي وزينب الشعرية ، وحدث بحلب ودمشق . وكان صدرا معظما محتشما ، وترسل عن الملوك . ولي الوزارة بدمشق ثم تركها وتزهد وخرج عن ملبوسه وانكمش عن الناس وترك مماليكه ودوابه ولبس ثوب قطن وتخفيفة ، وكان يسكن الأمينية فخرج منها واختفى ولم يعلم مكانه ، وسبب ذلك أن الناصر عينه للوزارة وكتب تقليده ، فكتب إلى الناصر يعتذر إليه . قال الشيخ شمس الدين : ودخل في شيء من الهذيان والضلال ، وعمل دائرة للحروف ، وادعى أنه استخرج علم الغيب وعلم الساعة . توفي بحلب سنة اثنتين وخمسين وستماية وقد جاوز السبعين ا ه ( من الوافي بالوفيات للصلاح الصفدي ) . وقال الصلاح المذكور في تاريخه المرتب على السنين في حوادث سنة 652 : وفيها توفي الشيخ الإمام العلامة القدوة كمال الدين محمد بن طلحة بن محمد القرشي . ولد في سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة . وكان فاضلا عالما ، تولى القضاء بنصيبين والخطابة بدمشق ، ثم طلب ليولوه الوزارة بدمشق فأيقظه اللّه تعالى وزهده في الدنيا ، وانقطع وحج في هذه السنة . فلما رجع أقام بدمشق قليلا ، ثم سافر إلى حلب فتوفي بها رحمه اللّه . وله كتاب سماه « العقد الفريد » « 1 » جمع فيه كل شيء ، وكتاب « في علم الحرف » « 2 » ، وكتاب « الدر المنظم في اسم اللّه الأعظم » « 3 » .
--> ( 1 ) طبع في مصر . ( 2 ) منه نسخة في بيت الحسبي بحلب . ( 3 ) يوجد نسخة منه في مكتبة عموجه حسين باشا بالآستانة ورقمها 346 . وانظر ما كتبه في كشف الظنون على هذا الكتاب .